السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
109
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة
الفصل الثاني : ضرورة الإجتناب عن القضاء من دون علم 344 - قال اللَّه عزّ وجلّ : . . . وَمَن لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ « 1 » فَأُوْلئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ « 47 » ( المائدة ) . 345 - كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى رفاعة « 2 » لمّا استقضاه على الأهواز كتاباً جاء فيه : . . . اقض بالظاهر . وفوّض إلى العالم « 3 » الباطن . دع عنك : أظنّ وأحسب وأرى . ليس في الدين إشكال ( دعائم الإسلام ج 2 ص 534 والمستدرك ج 17 ص 347 ) . 346 - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا ظننت فلا تقض ( تحف العقول ص 50 والوسائل ج 27 ص 58 باب : عدم جواز القضاء والحكم بالرأي والاجتهاد والمقائيس ونحوها ) . 347 - قال الإمام الصادق عليه السلام : إذا كان الحاكم يقول - لمن عن يمينه ولمن عن يساره - : ما ترى ؟ ما تقول ؟ « 4 » ف على ذلك لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين . الّا يقوم « 5 » من مجلسه ويجلسهما مكانه « 6 » ( الفقيه ج 3 ص 7 والتهذيب ج 6 ص 254 ) .
--> ( 1 ) - من لا يعلم حدود اللَّه عزّ وجلّ يكون حاكماً بغير ما أنزل اللَّه ( بحار الأنوار ج 30 ص 355 ) . ( 2 ) - كان قاضياً لأمير المؤمنين عليه السلام بالأهواز ( دعائم الإسلام ج 2 ص 176 ) . ( 3 ) - أي : إلى اللَّه عزّ وجلّ . ( 4 ) - في الفقيه : ما تقول ؟ ما ترى ؟ ( 5 ) - أي : إن لا يقوم . ( 6 ) - لأنّ ذلك دليل على عدم علمه وكونه جاهلًا بالحكم . وأمّا عند كونه عالماً فحضور العلماء في مجلسه أولى ( نقلًا عن هامش التهذيب ) .